آخر الأخبار

أول ركلة – مشوار ميرا ٣

أول ركلة!

يبدأ كل المحيطين بك بسؤالك عن شعورك أثناء الحمل، بالنسبة لي فقد كان الجواب “لا شيء”!

لم أمتلك أي مشاعر أفصح عنها صدقاً، ولم يشكل موضوع حملي أكثر من حقيقة أعرفها، إلا أن الأمور أخذت تتغير عندما عرفت بأن الجنين فتاة، إذ أنني تحمست للغاية وبدأت مشاعري أخيراً بالانطلاق! كنت أنتظر ركلاتها بفارغ الصبر، لا سيما أن صديقاتي اختبرن هذا الشعور قبلي، وكنت أشعر بالغيرة منهن، إلا أن وصفهن للأمر كان مختلفاً عما شعرت به، وربما يكون السبب أنهن كن يحملن صبياناً، أو أن أطفالهن كانوا أشقياء من البداية! حقاً لا أدري ما تفسير الاختلاف..

في ١٤ فبراير بدأت ركلتك الأولى! لا أزال أتذكر جيداً تلك اللحظة، وكيف أنسى؟! فقد كانت من أجمل لحظات حياتي، أما بالنسبة لشعوري فقد كان غريباً نوعاً ما، بصراحة أحسست بوجود فقاعة غازية داخل بطني! كنت مستلقية على الأريكة عندما شعرت بالأمر وقفزت إلى الغرفة لأخبر يزن، الذي كان يستحم في تلك اللحظة، وحال سماعه بالأمر خرج تلقائياً وهو يلف نفسه بالمنشفة منطلقاً إلى  بطني كي يحسه، ولكنه لم يشعر بشيء في البداية لأن الركلات كانت خفيفة جداً.

كانت لحظة مميزة، فمنذ ذلك اليوم لم يعد يزن يستطيع النوم دون أن يحتضن بطني.. كم أحببناكِ يا تاليا منذ اللحظة الأولى وقمنا برعايتكِ منذ كنت تسكنين بطني!

أصبحت ركلاتك أكثر متعة وأنت تكبرين في بطني، حيث كنت في غاية النشاط خاصة في أوقات الصباح، إذ أنكِ كنت تيقظينني للعمل، وكنت بدوري أيقظ يزن قائلة له بأن تاليا تيقظنا للذهاب إلى أشغالنا..

لا أزال أتذكر جيداً تلك اللحظة، وكيف أنسى؟! فقد كانت من أجمل لحظات حياتي

وكنتِ نشيطة للغاية في الاجتماعات، وتلك من أكثر اللحظات المحرجة في حياتي، حيث كنت أضطر للقفز من على مقعدي لأنني لم أتحمل قوة بعض الضربات..

وفي الشهر الأخير بدأت أشعر بجزئية التمدد، حيث كنت أستطيع الإحساس بكل شيء من اليدين والقدمين، كان الأمر أشبه بكون تاليا مستلقية على سريرها الخاص في بطني بكل معنى الكلمة!

* تم تحرير النص بمساعدة رنا رسمارة

تابعوني على مدونة www.ummahat.net

ومواقع التواصل الاجتماعي على هاشتاغ #امهات_في_الغربة

About ميرا الحوراني 6 Articles
مديرة تسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومترجمة وأم لتاليا، أردنية مقيمة في دبي. متمردة على الأفكار النمطية. أعشق مساعدة الآخرين وأشعر بذاتي عندما أكون سبب سعادة من حولي.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*