آخر الأخبار

رحلة الأمومة

الأمومة هي رحلة الحب الأجمل  التي تزرع بذرة الرحمة في قلب الأم نحو جنينها وتنبت معه فصلا بفصل. وحيث أن استقبال مولود جديد في العائلة يتطلب الكثير من الجهد والتأقلم للتعامل مع احتياجاته من قبل كلا الأبوين، فإنا نعتزم  في إدراك إطلاق مساق جديد على منصتنا حول صحة الحامل والطفل نخصصه للتوعية وللإجابة عن أسئلتكم  المتعلقة بالأمومة والأبوة وصحة المولود الجديد.

يتضمن المساق – المقدم من قبل الدكتورة هدى التومي استشارية طب العائلة وعضو هيئة التدريس في جامعة هارفارد –  شرحاً عن كافة مراحل الحمل وما بعدها. ويلقي المساق الضوء على تفاصيل جميع  هذه المراحل والأعراض المتوقعة في كل مرحلة وكيفية التعامل معها.

إليكم بعض المواضيع التي سيستعرضها المساق:

  1. الاستعداد والتخطيط للحمل:

تتعدد حالات الحمل بين تلك الناتجة عن تخطيط مسبق من قبل الزوجين أو تلك غير المخطط لها المتأثرة بفعالية وسائل منع الحمل المتبعة. تفيد الدراسات أن التخطيط للحمل يساعد على  جعل الحمل صحياً وسليما نظراً لاستعداد الأم نفسياً وجسدياً للحمل واتخاذها الإجراءات الوقائية اللازمة في حالات الأمراض المزمنة وغيرها.

للتخطيط والاستعداد الجيّد في هذه المرحلة لا بد من التحضير للإقلاع عن العادات السيئة كالتدخين مثلا، فمن المهم التهيؤ لترك التدخين ولو بشكل مؤقت لما له من أثر سلبي على صحة الجنين.  كما أن التحكم فى الوزن للوصول لوزن مناسب له أثر إيجابي على صحة  الحامل. ويتضمن التخطيط التهيؤ صحياً ونفسياً لمرحلة الحمل فإن كانت المرأة ممن يتناولن أدوية مزمنة عليها مراعاة أثرها على الجنين وإخبار الطبيب عنها.

  1. خلال أشهر الحمل:

التغيرات الفسيولوجية التي تتعرض لها المرأة الحامل عديدة، وتفيد المعرفة المسبقة بهذه التغييرات وما يجب أن تتوقع الحامل خلال حملها في تجنب الشعور بالقلق دون داعٍ وتحديد المواقف التي تستلزم استشارة الطبيب.

  • المرحلة الأولى: تطرأ تغيرات سريعة على الهرمونات في جسم المرأة في هذه المرحلة. ويعتقد أن هذا الهرمون هو المسؤول عن شعور المرأة بالغثيان وعدم تقبل بعض الروائح والأطعمة خلال هذه الفترة ويجب أن تبقى المرأة بعيدة عن المواد السامة التي قد تشكل خطراً على الحمل. في المساق سنستعرض نصائح مفصلة لاجتياز هذه المرحلة بما يحافظ على راحة الأم وصحة الجنين.
  • المرحلة الثانية: تعد مرحلة الحمل الثانية بمثابة  “شهر العسل” في فترة الحمل. من الملاحظ أن المشاكل المزعجة للأم  تقل في هذه المرحلة وتخف أيضا أعراض القيء إن كانت موجودة حيث يبدأ معدل ازدياد هورمون الحمل “ Beta HCG”  بالثبات. كما يكبر حجم الرحم في هذه المرحلة فتبدأ علامات الحمل بالظهور على الأم، وهذا بلا شك مدعاة للفرح وللإسراع في زيارة الطبيب للإستماع لنبضات قلب الجنين.
  • المرحلة الثالثة: من أبرز التغييرات التي تحدث لجسم المرأة خلال الثلث الثالث من الحمل هو  أن حجم الرحم يصبح أكبر وأثقل ، ممّا يتسبب بالضغط على المعدة والرئتين ويؤدي إلى الشعور بمزيد من الحرقة وضيق في التنفس. هذه أعراض طبيعية وسنستعرض في المساق العادات الغذائية والممارسات الصحية الأخرى التي تناسب صعوبات هذه المرحلة.

من الجدير باذكر أن معظم النساء (ولا سيما اللّواتي كان وزنهن طبيعياً قبل الحمل) تكسب حوالى 11-16 كغم خلال الحمل، غالباً ما يكون الجزء الأكبر منه خلال الثلث الثالث.

  1. فترة الولادة وما بعد الولادة:

سنستعرض من خلال المساق الظروف الخاصة بالولادة الطبيعية والقيصرية وسيتم اعطاء بعض النصائح لكلا الحالتين. ما الرعاية التي تحتاجها الأم بعد الولادة الطبيعية مقارنة بالولادة القيصرية؟ وما هي خيارات الأم في تسكين آلام الولادة وكيف تختار المرأة الخيارالمناسب لها؟

  • الولادة القيصرية خيار يتم في حال وجود خطر على الجنين في الرحم. وهناك أمور يجب على الأم الوالدة قيصرياً مراعاتها لضمان السلامة والصحة. فمثلاً، من المهم النهوض من السرير والمشي في أقرب وقت ممكن بعد العملية وفي نفس الوقت تجنب حمل أي شيء ثقيل حتى لا تحدث مضاعفات كالفتق.
  • حالة كآبة ما بعد الولادة في الأيام التي تلي الوضع  شائعة جداً، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 80% من الأمهات  قد يعانين من حالة كآبة ما بعد الولادة. لذلك، من الجيد تكوين الوعي المسبق بكيفية التعامل مع هذه الحالة وعدم القلق منها إن أصابت الأم، ومن المهم تمييز هذه الحالة عن الاكتئاب فهي مؤقتة وتزول.

4 .رعاية حديثي الولادة والرضاعة الطبيعية:

سنستعرض في المساق كيفية رعاية الطفل في المستشفى والمنزل، فمثلاً سيطرح أساليب متعددة في كيفية التعامل مع الرضيع  بوضعيات الرضاعة المختلفة بالإضافة لمناقشة نصائح أخرى مختلفة.

  • في البداية، من المتوقع أن يقضي الطفل معظم وقته بعد ولادته في النوم. فالمعدل الطبيعي لنوم الطفل الرضيع في اليوم هو 20 ساعة معظمها خلال النهار ويحتاج المولود هذا الوقت كاملاً لينمو.
  • إحدى المشاكل المحتمل أن يواجهها الوالدان هي تأثير عملية الولادة على شكل رأس الطفل، حيث يؤثر الضغط أثناء الطلق على شكل العظام. لكن لاداعي للقلق، حيث  تأخذ في العادة الجمجمة حجماً وشكلاً طبيعيين مع مرورالوقت.
  • من المعروف والمتوقع أن  يبكي الأطفال الرضّع كثيرا مما قد يسبب توتراً للأم وللأب الذين قد لايفهمان سبب البكاء. لكن حتى مع كثرة بكاء المولود من المهم الحرص على عدم هز الطفل حديث الولادة لإسكاته أو محاولة تهدئته، فقد يعرضه الهز بشدة للإصابة بمتلازمة خضخضة الرضّع (Shaken baby syndrome) و قد تؤدي هذا لضرر بالغ في المخ.

إن كنت أمّاً أو في انتظار مولود جديد أو مقبلة على الزواج أو ببساطة من المهتمين في زيادة الاطلاع العلمي في مواضيع الأمومة، فإنا نرحب بك للالتحاق في مساق “صحة الحامل والطفل” المطروح على منصتنا للاستفادة العلمية والعملية.

وبالطبع بما أن الآباء أيضا يلعبون دوراً أساسيّا في رعاية المرأة والمولود،  وحيث أن رعاية الطفل جهدٌ مشتركٌ، فندعوك إن كنت رجلاً بأن تنضم أنت أيضاً لهذا المساق لتتفهم أكثر دورك  في الاهتمام بعائلتك.

المصدر من ادراك

About جليلة 94 Articles
نحن مجموعة من الكتاب والمفكرين... نسعى للارتقاء بالمحتوى العربي الموجه للمرأة

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*