آخر الأخبار

قوالب مجتمعية

سؤال يراودني دوما لماذا نعمد الى تصنيف الناس الى فئات ووضعهم في قوالب معينة والحكم عليهم، وعند صدور أي تصرف خارج هذا الاطار يكون مصدر صدمة واستعجاب لدينا؟
هنا سأتكلم عن مواقف شخصية عشتها، قبل أيام ذهبت مع صديقات لدي إلى احد المقاهي، كنت الوحيدة بينهن غير المحجبة، صديقتي طلبت الارجلية، لكن النادل قرر ان يقدمها لي وعندما اخبرته أنها ليست لي بدت عليه علامات الاستغراب، هل كوني غير محجبة يعني بضرورة اني مدخنة؟ وهل أن صديقتي محجبة يعني بالضرورة انها تخجل من التدخين علنا؟ بالمناسبة أن أكره كل أشكال الدخان بما فيها السلبي، والسبب الوحيد الذي يدفع بي لدخول مقهى يقدم الارجيلة هو ضغط صديقاتي.
مشهد اخر وهو اكثر ازعاجا بالنسبة لي، قبل عامين رزقت بطفلي عون وكأي أم عاملة حصلت على اجازة امومة مدتها 70 يوما، لغاية اليوم أتلقى اتصالات من أشخاص في إطار العمل يسألون إن كنت ما زالت في اجازة الأمومة، وكم طفلا أصبح لدي اليوم، الاسوأ عندما اسمع انتقادات بأني انجب طفلا كل عام !!! حسنا أنا متزوجة منذ ست اعوام ونصف ولدي طفلين بنت 5 سنوات وولد عامين وأشكر الله على هذه النعمة، وليس لاحد ان يحكم علي لاني أم.
هل علي أن أذكر المزيد الأحكام المسبقة عن كوني مسيحية بأني أكثر تحررا، أو أن تفضيلي للكتابة باللغة العربية وعملي في صحيفة يومية ناطقة بالعربية أني جاهلة باللغات الاخرى، وغير ذلك الكثير.
المسألة المقلقة أننا لسنا فقط نتعامل مع الاشخاص المحيطين بناءا على أفكار مسبقة، بل الأسوء اننا نرفض كذلك أي سلوك او تصريح منهم خارج الإطار الذي رسمناه في مخيلتنا عنهم.

About جليلة 94 Articles
نحن مجموعة من الكتاب والمفكرين... نسعى للارتقاء بالمحتوى العربي الموجه للمرأة

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*