آخر الأخبار

كيف بدأت رحلتي مع مشوار الأمومة… مشوار ميرا ١

بدأت القصة بخطين باللون الأحمر على شريط اختبار الحمل! خطان فقط كانا كفيلان بقلب حياتي رأساً على عقب، وجعلي أنتقل من حالة الهدوء والتركيز المعتادة التي كنت أعيشها، إلى حالة غريبة من الذعر التام!

كيف كانت ردة فعلي الأولى على الخبر بحسب اعتقادكم؟

كيف كانت ردة فعلي الأولى على الخبر بحسب اعتقادكم؟ لم أملأ الدنيا من حولي رقصاً وغناءً كما تفعل بطلات الأفلام والمسلسلات عندما يكتشفن هذه النوعية من الأخبار، بل على العكس تماماً، أصبت بحالة من الهلع وأخذت دموعي تنهمر بغزارة على وجنتي بلا توقف! كنت أبكي لأنني خائفة وسط أُفكاري المتشابكة حول أوضاعنا المادية الحالية من جهة، وخوفي من فقدان فرصة عملي الجديدة التي طالما انتظرتها وحظيت بها مؤخراً، وقلقي من وضع التأمين الصحي في شركتي الجديدة.. إلى ما ذلك من أُفكار جعلت خبر حملي بمثابة صدمة مخيفة أكثر من كونه مفاجأة سارة..

 كنت أبكي لأنني خائفة وسط أُفكاري المتشابكة

خرجت من الحمام بخطوات مترددة نحو زوجي الذي كان يجلس في الصالة، وقد بدا الاحمرار ظاهراً على وجنتي من أثر الدموع التي كنت أحاول إخفاءها.. اقترب مني قلقاً وهو يمسح دمعي برفق، متسائلاً عما حصل، خوفاً من الأخبار التي أحملها، فأطلقت الخبر في وجهه بلا مقدمات: أنا حامل! نظر لتعابير وجهي للحظات مردداً كلماتي كي يتأكد مما سمعه: أنتِ حامل؟! فقلت مرة أخرى بانفعال أكبر: أجل، أنا حامل، ألم تسمع؟! وعندها أخذ يضحك بصوت عالٍ وبريق الفرح يغمر عينيه قائلاً: أيتها المجنونة، هذا أفضل خبر أسمعه اليوم، لنمسح هذه الدموع الحمقاء.. واحتضنني بقوة.. ومن هذه اللحظة أدركت بأن الرحلة قد بدأت فعلاً ولا مجال للرجوع..

احتضنني بقوة.. ومن هذه اللحظة أدركت بأن الرحلة قد بدأت فعلاً ولا مجال للرجوع

بالمناسبة، نسيت أن أذكر بأن اثنتين من صديقاتي المغتربات أيضاً في دبي شاركنني خبر حملهن من فترة قصيرة، وكانتا تتهامسان برغبتهما بأن نحمل جميعاً في نفس الوقت كي نتشارك نفس التجربة والمشاعر في نفس الوقت، وكنت في داخلي أضحك ساخرة على كلامهما الذي لم أعتبره إلا ضرباً من المزاح في ذلك الوقت، ولم أعلم أنه كان بهذه الدرجة من الواقعية..

اقرأوا المقال التالي لمشوار ميرا هنا

تابعوني على مدونة #امهات_في_الغربة

www.ummahat.net

ساعد في تحرير المقال: رنا سمارة

About ميرا الحوراني 6 Articles
مديرة تسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومترجمة وأم لتاليا، أردنية مقيمة في دبي. متمردة على الأفكار النمطية. أعشق مساعدة الآخرين وأشعر بذاتي عندما أكون سبب سعادة من حولي.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*