آخر الأخبار

“كينونة” تطلق مبادرة ” أطفال دافنشي” لتقديم العلاج النفسي عن طريق الفنون للأيتام في الأردن

في مبادرة أولى من نوعها في المملكة، أطلق مركز كينونة للعلاج النفسي عن طريق الفن مؤخراً مبادرة “أطفال دافنشي” التي تهدف لتوفير جلسات علاج نفسي باستخدام الفنون للأيتام في المملكة، وذلك بشراكة استراتيجية مع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام ودعم من مؤسسة عبد الحميد شومان.

يعتبر العلاج النفسي عن طريق الفنون واحداً من أكثر أشكال العلاج غير الموجه إبداعاً وفعالية

حيث يهدف كينونة لتوفير منهج علاجي إبداعي لهذه الفئة الهشّة والمهمّشة في المجتمع، مستهدفاً كلا من الأيتام والقيّمين على رعايتهم في دور الأيتام بمختلف أنحاء المملكة، ومستخدماً الفن كأداة فعالة ومتاحة تساعدهم على فهم مشاعرهم واحتياجاتهم والتعامل معها بصورة صحية.

large-youth-101

 

وتشتمل المبادرة، التي انطلقت في شهر آب الماضي وتستمر لثلاثة أشهر، على ٣٦ جلسة علاج نفسي تتمحور حول تعزيز الوعي الذاتي وعلاج الصدمات النفسية من خلال التعبير عن الذات بصورة إبداعية، لتتوج في الختام بمعرض فني يضمّ نتاج أعمال المستفيدين، فضلاً عن فيلم وثائقي يستعرض هذه التجربة بأكملها. وامتداداً لالتزامه الراسخ بتبنّي منهج أكاديمي مستند إلى الأدلة، سيشارك مركز كينونة في المؤتمر الكندي للعلاج عن طريق الفن، المزمع عقده في شهر تشرين الأول ٢٠١٦، من خلال تقديم ورقة بحثية توثق الحالات التي تطرقت لها الجلسات وما أثمرت تقنيات العلاج الفني المستخدمة عنه من فوائد ومكتسبات انعكست إيجابياً على المشاركين فيها.

cof

 

وفي تعليق لها على المبادرة، قالت مؤسِّسة مركز كينونة، شيرين يعيش: “يعتبر العلاج النفسي عن طريق الفنون واحداً من أكثر أشكال العلاج غيرالموجه إبداعاً وفعالية، فهو لا يقتصر على مساعدة المنتفعين منه في التعامل مع مشاعرهم المكبوتة وعلاج الصدمات المترسبة في أعماقهم فحسب، بل يوفر أيضاً وسيلة ناجحة وذكية تساهم في عملية تعافيهم وبناء ذاتهم، يوظفون من خلالها مهارات إبداعية تعتبر محورية لنموّهم المعرفي.”

6-children1

أشارت يعيش إلى أن المبادرة تهدف لتسليط الضوء على الظروف الصعبة التي يعيشها الأيتام في المملكة

وفضلاً عن سعيها لنشر وتعزيز منهج العلاج النفسي عن طريق الفن في المجتمع المحلي، أشارت يعيش إلى أن المبادرة تهدف لتسليط الضوء على الظروف الصعبة التي يعيشها الأيتام في المملكة، حيث يعاني الكثيرون منهم من صدمات نفسية حادة ناجمة عن الذكريات والمشاعر المكبوتة. كما تطرقت إلى قضية النقص في المعرفة والتدريب اللذيْن يعاني منهما القيّمون على رعاية الأيتام، وعدم امتلاكهم الخبرة الكافية واللازمة لإرشاد الأطفال والشباب الصغار حول كيفية فهم مشاعرهم والتعامل معها، الأمر الذي قد يعيق نموّ شخصياتهم ويفضي إلى معاناتهم من أمراض سلوكية خطيرة.

وفي هذا الإطار استطردت يعيش بقولها: “إن المأساة الحقيقية تكمن في اعتبار الأيتام في المملكة مواطنين من الدرجة الثالثة. لذا فإنني آمل حقاً بأن تُحدث هذه المبادرة فرقاً في حياتهم، وتتيح لهم استغلال طاقاتهم ومواهبهم وممارسة حياتهم كأفراد أصحّاء بل ومنتجين في المجتمع.”

يشار إلى أن مركز كينونة للعلاج النفسي عن طريق الفن تأسس في عام ٢٠١٢ من قبل شيرين يعيش، وتتمثل رسالته في نشر منهج العلاج النفسي عن طريق الفن في الشرق الأوسط وتعزيزه

6-21

يشار إلى أن مركز كينونة للعلاج النفسي عن طريق الفن تأسس في عام ٢٠١٢ من قبل شيرين يعيش، وتتمثل رسالته في نشر منهج العلاج النفسي عن طريق الفن في الشرق الأوسط وتعزيزه. وتعتبر يعيش إحدى الاختصاصيات العربيات القلائل في هذا المجال، والتي كرست جهودها منذ تأسيس كينونة لزيادة الوعي بأهمية هذا المنهج الإبداعي في إنتاج مجتمع متوازن وواعٍ ومتقدم. ومنذ تأسيسه، قدم المركز مجموعة واسعة من الجلسات الفردية والجماعية للعلاج النفسي عن طريق الفن، بالإضافة إلى تنظيمه برامج تدريبية وورش عمل في كل من الأردن ولبنان والإمارات العربية المتحدة وفلسطين بما في ذلك قطاع غزة.

About جليلة 94 Articles
نحن مجموعة من الكتاب والمفكرين... نسعى للارتقاء بالمحتوى العربي الموجه للمرأة

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*