آخر الأخبار

مسرح الفكر الجديد – القصة الأكثر تأثيراً

­قد يُعول البعض نجاح بعض الأشخاص لظروفهم المناسبة, لكونهم ولدوا وفي فمهم ملعقة من ذهب أو لدراستهم في الخارج أولكونهم محظوظين أو لكونهم ذكور…نعم بالتأكيد ان وجود الظروف المناسبة مادياً تجعل الحياة أسهل والبدء في المشاريع أسرع وقد تفتح الدراسة في الخارج والسفر أبواباً جديدة وقد يلعب الحظ دوراً في تعرف المرء على شخص يشاركه نفس الحلم ويعملآن سوياً لجعله حقيقة. وقد يحصل الرجل على دعم معنوي أكبر لا يثبط من معنوياتة ويعزز قناعته بأنه أهل لتحقيق كل ما يريد في هذا العالم. لكن ماهو العنصر الأساسي للنجاح الذي بغيابه, ولو توفرت واجتمعت جميع الظروف السابق, لا يحصل شيء, ولو حضر ولوغابت جميع الظروف السابقة وتعسرت يحصل كل شيء؟

توفي زوج أم محمد مخلفاً لها 5 أطفال ومشوار طويل يجب عليها أن تشقه لوحدها غير متسلحة بالعلم, ولاالعمل ولاالمعارف ولاالعلاقات ولاالدعم. لا أسلحة ولا ذخيرة, وكما وصف ابنها ” 5 أطفال فاتحين أفواههم للعالم” .. بدت كأنها النهاية أو البداية لحياة موصومة بالحاجة للغير والعيش على رحمة الناس. أم محمد كانت في 25 من عمرها. فتاة صغيرة ذات خبرة محدودة. لكنها كانت تتفجر كرامةً وعزة, تصميم وطموح, ورؤية واضحة لمستقبل عائلتها.

رؤية أم محمد لعائلتها كانت تتلخص في كلمة: العلم. وبالرغم من خبرتها المتواضعة في الادارة بالمفهوم المؤسسي الذي نعرفه فقد طبقت مفاهيم الادارة الناجحة بحزم وتركيز منقطعي النظير.

آمنت أن المؤسسة الناجحة تحتاج لقائد واحد وأن أخذ قرار جيد والعمل به أهم من تضييع الوقت للوصول للقرار المثالي.

سخرت كل جهودها واختلقت جهداً فوق جهدها لتحقق هذه الرؤية, أن يكمل جميع أبنائها, ذكوراً واناثاً, تعليمهم, ولم تكن لترضي بتعليمهم فقط, فقد أرادت التفوق لهم. كان شكل الحياة بعد تخرجهم ونجاحهم دافعها للعمل.

نقلت تصميمها وعزيمتها لأطفالها واستمرت بشحذ هممهم للعمل والحلم كلما رأت أن قواهم في خوار.. فبدونهم ما كانت المؤسسة لتنجح.

رسمت صورة النجاح وساعدت أطفالها على الحلم مولدة دافع وتحفيز لهم ليكملوا المشوار ويحلموا أحلامهم الخاصة ويعملوا على تحقيقها. شعارها لهم “تعلم واعمل لتعطي مثل ما تأخذ”

أم محمد كانت في 25 من عمرها. فتاة صغيرة ذات خبرة محدودة وامكانيات معدومة لكن مؤسستها خرجت للعالم: رجل أعمال في مجال علم الحاسوب ومالك لشركة ذات أفرع, ناشطتين في العمل الانساني, مسؤولة اعلام في شركة تعنى بحقوق الانسان, مهندس يعمل في جنرال الكترك في الولايات المتحدة, ومدير تدقيق محاسبي في شركة عالمية.

أم محمد كانت في 25 من عمرها. فتاة صغيرة ذات خبرة محدودة وعلى أبواب حياة العدم ولكنها لم تجعل هذا عذرا ولم تعلق معاناتها على شماعة ظروفها…

أم محمد كانت تنتشل عائلتها من حياة العدم انتشالاً وكانت الأمور تجري على مايرام ولكن بيتها انحرق وابتدأت من جديد

السؤال القوي… هل ظروفك بهذا السوء؟ ماالذي يمنعك أنت من تحقيق ما تريدين؟

قصة أم محمد رواها أبنائها في مسرح الفكر الجديد في الأردن

About جليلة 94 Articles
نحن مجموعة من الكتاب والمفكرين... نسعى للارتقاء بالمحتوى العربي الموجه للمرأة

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*