آخر الأخبار

هيلين العزيزي – الطريق للقمة مجازياً وحرفياً

هيلين العزيزي أردنية تعيش في دبي. حياتها تتلخص في: “وسع آفاقك, اضرب طرقاً جديدة, نافس العظماء, فأنت تكبر بحجم أحلامك”

عملت هيلين في بداية مسيرتها المهنية في مجال التسويق والإعلان, ثم قررت أن تعطي معنىً أعمقاً وبعداً انسانياً واجتماعياً لمسيرتها المهنية ناقلةً خبرتها ومهاراتها الى مؤسسات وشركات تعنى بالقضاء على العنف وتمكين المرأة والعمل الريادي والتطوعي، بالاضافة الى كونها مُساهِمة في Brndstr فقد أسست شركة تَعنى بتقديم استشارات للشركات الناشئة في مجال التخطيط التسويقي والاتصال بالمستهلك، وهي تُحضر الآن الى إطلاق مشروع جديد لريادة الأعمال خاص بالأطفال.

IMG_8151

وجدت هيلين في تحدي نفسها وقدراتها البدنية امتداداً لطموحها ومصدراً زخماً لتبني لنفسها قوةً ذهنية تجعلها أقدر وأصلب على أن تنمو وتتطور محققةً لنفسها نجاحاً تلو الآخر على الصعيدين الشخصي والمهني.

لم يتوقف البعد الانساني في حياة هيلين على الوظيفة والعمل, فقد تسلقت قمة جبل كيلمنجاروا في افريقيا مع الفريق المتطوع لجمع تبرعات لبناء قسم جديد في مركز الحسين للسرطان  في الأردن.

في خضم جدولها المليء بالأعمال والارتباطات والذي نجد في أعلاه إسميّ  “جيانا وجاسمين” مقرونين بأعمال مثل: عيد ميلاد, شراء بالونات والذهاب للشاطئ، تجد هيلين وقتاً لهاجس جديد يجعلها أقوي بدنياً وذهنياً.

لم تكن هيلين دائماً الرياضية الأولى, وهي تكاد تكون فخورة بحقيقة أنها لم تكن تتقن السباحة أو الركض أو ركوب الدراجة بقدر فخرها بأنها على أبواب تحدي رياضي من النوع الحديدي الذي يتطلب ركضاً وسباحة وركوباً للدراجة الهوائية معاً!  وجدت هيلين في تحدي نفسها وقدراتها البدنية امتداداً لطموحها ومصدراً زخماً لتبني لنفسها قوةً  ذهنية تجعلها أقدر وأصلب على أن تنمو وتتطور محققةً لنفسها نجاحاً تلو الآخر على الصعيدين الشخصي والمهني.

ما الذي وجدته في الرياضة وتحدي نفسك بهذا الشكل؟

عندما أحدد لنفسي هدفاً فإن النتيجة تكون أكبر من مجرد وصولي لتحقيق هذا الهدف. لقد لاحظت أن نواحي عديدةً في حياتي وشخصيتي تتطور وتتغير في طريق نيلي من هدف جديد.

في حالة الأهداف الرياضية، كرغبتي في اتمام ال IronMan 70.3، يتوجب عليّ أن أصبح أكثر انضباطاً لأتمرن ٥ مرات في الأسبوع على الأقل، وليصبح غذائي صحياً، ولأنام أفضل… فالطاقة التي أضعها لأجعل حياتي أكثر تنظيماً وانضباطاً للتدريب، تظهر في الطاقة الايجابية التي تتملكني والتي تجعلني أقوى وأكثر ثقةً بأني قادرة على تحقيق أي شيء أريد. مجرد أن أعلم أن ١٪ فقط من سكان العالم قادرون على اتمام ماراثوناً، يجعلني واعيةً لمقدار الوقت والجهد والقوة الذهنية التي يتطلبها هذا الأمر، و أنا كنت قادرة على التدريب وعلى اتمامه!

IMG_8168

ما عليّ إلا أن أتذكر ذلك لأعيّ أنني باستثماري الوقت والجهد الكافي قادرة على تحقيق ما أريد.

عندما أحدد لنفسي هدفاً فإن النتيجة تكون أكبر من مجرد وصولي لتحقيق هذا الهدف. لقد لاحظت أن نواحي عديدةً في حياتي وشخصيتي تتطور وتتغير في طريق نيلي من هدف جديد.

كيف تطورين نفسك؟

أنا أتطور لأني لا أخاف من أن أعترف بأني لا أعلم أو لا أعرف. تطوري المستمر منبثق من عدم خوفي من أن أعترف لنفسي ولغيري بعدم معرفتي وإلمامي بأمر أو بموهبة معينة (حالياً) وبرغبتي في التعلم. ستندهشين من رغبة الناس بمساعدة الأشخاص الصريحين والصادقين.

آُحدد لنفسي دائماً أهدافاً صعبة. عندما قررت أن أركض ماراثوناً كاملاً، 42.19km، لم يكن لدي وقتذاك أي خبرة رياضية, لم أكن قد ركضت في حياتي! تدربت ل7 أشهر تدريباً قاسياً لاتمكن من الركض واتمام الماراثون. بعد الماراثون أردت أن أتسلق جبل كيلمنجاروا في افريقيا, وكان هذا هدفاً صعباً آخر ولكنني تدربت أيضاً ولفترة طويلة وأتممت التحدي بنجاح. حالياً, انا أتدرب لأكملIronman Triathlon بعد سنتين   . سجلت لأتم  IronMan 70.3في 2016 بالرغم من عدم تمكني من السباحة وركوب الدراجة, لكني أخذت دروساً لأتعلم ولأتمكن من اتمام السباق.

ستندهشين من رغبة الناس بمساعدة الأشخاص الصريحين والصادقين.

سأرغب دائماً بتحقيق هدف قد يبدو مستحيلاً وصعباً للبعض ولكني أعلم بأنه سيمكنني من التطور والتعلم وأن أتحدى العوائق والحدود التي كنت قد وضعتها لنفسي. أنا أؤمن باننا لا نتطور فقط بالقرآءة ومشاهدة النظريات, نحن نتطور عندما نفعل وعندما نصنع شيئاً جديداً لأنفسنا بأنفسنا, نتطور عندما نتدرب مرةً بعد الأخرى ونحاول بعد أن نفشل, عندها فقط نحقق شيئاً جديداً ونسخةً أفضل من أنفسنا.

من المهم أيضاً أن يُحيط المرء نفسه بالأشخاص الايجابيين والطموحين والذين يؤمنون بالتطور كقيمة مُهمة في هذه الحياة، زوجي من هؤلاء الأشخاص فالدعم والتحفيز موجودان دائماً في محيطي.

 من أين تستمدين الهامك؟

IMG_8166

كل من وما حولي يمدني ببعض الإلهام بطريقة أو بأخرى

كل من وما حولي يمدني ببعض الإلهام بطريقة أو بأخرى. أحياناً قد يكون المصدر كتاباً, وقد يأتي الالهام عفوياُ من صديق أو صديقة دون علمهم بعمق وأهمية الأثر الذي تركوه في نفسي. أحياناً أخرى تكون والدتي هي سبب الهامي, أو أخواتي أو أخي وعائلتي… بناتي أيضاً هن نبعٌ لالهامي. بشكلٍ عام, أنا أتأثر بالمكافحين. الأشخاص الذين تحدوا الصعاب, الذين فشلوا لينهضوا بأنفسهم مرةً بعد الأخرى, الذين تحدوا المألوف وتخطوا الحدود الوهمية التي نضعها لأنفسنا.

يظن البعض أن طريق النجاح سهل وأنه كان مُمَهداً لهؤلاء الذين نجحوا, ما رأيك؟

هذا مفهوم خاطىء, طريق النجاح صعب ومحفوفٌ  بالصعاب النفسية أكثر منها المادية. عندما تسلقت كيلمنجاروا مثلاً كان العائق الذهني كبيراً جداً بالاضافة الى العائق البدني. لقد كانت التجربة مُتعبةً جداً لدرجة أني اقتربت من الانسحاب في آخر لحظة في الليلة الأخيرة. يتطلب النجاح قوةً ذهنية ومثابرة للنجاح.

كنت ألجأ دائماً للتفكير الايجابي لأُقَوي من عزيمتي ولأدفع نفسي للأمام، كانت صورة خط النهايه هي ما أبقى قوتي الذهنية ومَِكَنّني من أن أدفع نفسي للركض في أوقاتٍ كانت قوة أرجلي في خوار. هذا هو الحال في جميع مناحي الحياة.

عندما بدأت التدريب للماراثون اكتشفت أن الآمر ما هو الا امتحانٌ حقيقي لإرادتي وقوة عزيمتي، لم يكن التحدي البدني هو العامل الأصعب. اضطررت لآن أقول لا مرات عديدة لأنشطة اجتماعية مختلفة كنت آحب أن أقوم بها ولكنها كانت ستعيق تدريبي. حتى الركض نفسه كان صعباً وكنت ألجأ دائماً للتفكير الايجابي لأُقَوي من عزيمتي ولأدفع نفسي للأمام، كانت صورة خط النهايه هي ما أبقى قوتي الذهنية ومَِكَنّني من أن أدفع نفسي للركض في أوقاتٍ كانت قوة أرجلي في خوار. هذا هو الحال في جميع مناحي الحياة.

وهناك تحدي آخر، فوقتي محدود جداً فأنا أم وزوجة ولدي عملي. يسألني العديد من الأشخاص كيف أجد الوقت لقيامي بكل هذا مع وجود مسؤولياتي الأخرى، وجوابي دائماً أنني لا أجد الوقت صدفةً بل أصنعه. تدريباتي الرياضية تكون باكرة جداً وتبدأ في الخامسة أو السادسة صباحاً، أُضحي ببعض ساعات النوم لأتمكن من التركيز دون أن تتعارض مسؤولياتي مع بعضها.

ما هو شعارك في الحياة؟

IMG_8147

اسقط سبع مرات، وانهض ثماني

ان كنتِ لا تعرفين، حاولي وسَتتفاجئين من نفسك. ان لم تسألي سيكون الجواب دائماً لا، وإن لم تحاولي فلن تعرفي أبداً. ان آلمك أمرٌ ما، دعيه واستمري في طريقك.

السر في أن ننهض مجدداً وأن نجد طريقنا دائماً برغم الصعاب والمشاكل. أعطي أفضل ما عندك واستمري في طريقكِ واثقةً من نفسكِ ومتواضعةً لتجربي ولتتعلمي. نحن لا نتطور وننجح في الظروف السهلة، هذه التحولات لا تحصل الّا بعد المحاولة والفشل والنهوض بأنفسنا بعد أن نتخطى الظروف الصعبة .

ان كنتِ لا تعرفين، حاولي وسَتتفاجئين من نفسك. ان لم تسألي سيكون الجواب دائماً لا، وإن لم تحاولي فلن تعرفي أبداً. ان آلمك أمرٌ ما، دعيه واستمري في طريقك.

تعرفوا على هيلين أكثر هنا

About جليلة 94 Articles
نحن مجموعة من الكتاب والمفكرين... نسعى للارتقاء بالمحتوى العربي الموجه للمرأة

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*